مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

14

معجم فقه الجواهر

ب - تأخّر حياة المذبوح بعد الذبح : صريح المسالك بل قد يظهر من غيره أيضاً اعتبار تأخّر حياة المذبوح بعد الذبح ولو قليلًا ، ولا ريب في أنّه أحوط ، لكن في تعيينه على وجهٍ يحكم بالحرمة لو فرض العلم بمقارنة إزهاق روحه لتمام قطع الأوداج ، نظر . 36 / 191 - 192 5 - اعتبار استقرار الحياة في الحيوان قبل الذبح : [ إذا قطعت رقبة الذبيحة ] من القفا مثلًا [ وبقيت أعضاء الذباحة ، فإن كانت حياتها مستقرّة ذبحت وحلّت بالذبح ، وإلّا كانت ميتة ومعنى المستقرّة ] كما في التحرير والقواعد والإرشاد : [ التي يمكن أن يعيش مثلها اليوم والأيّام ، وكذا لو عقرها السبع ] مثلًا [ ولو كانت الحياة غير مستقرّة وهي التي يقضى بموتها عاجلًا لم تحلّ بالذباحة ] . وبالجملة فمدار موضوع المسألة وما شاكلها على اعتبار استقرار الحياة في الحلّ بالذبح أو النحر ، كما عن الشيخ في الخلاف والمبسوط وابني حمزة وإدريس والفاضل وولده والشهيد في اللمعة وغاية المراد والسيوري في كنز العرفان والصيمري في تلخيص الخلاف والمقدس الأردبيلي والفاضل الاسترآبادي والجواد الكاظمي في آيات الأحكام ، بل عن الصيمري نسبته إلى أكثر المتأخّرين ، بل في الروضة نسبته إليهم . نعم ظاهر أكثر القدماء - كالإسكافي والصدوق والشيخ في النهاية وبني حمزة والبرّاج وزهرة وأبي الصلاح وسلّار والطبرسي في جامع الجوامع ، وجملة من المتأخّرين كالمحقّق في النافع والعلّامة في التبصرة والشهيد في الدروس والصيمري في غاية المرام وثاني الشهيدين في المسالك ، بل هو صريح بعضهم كيحيى بن سعيد في الجامع وثاني الشهيدين في الروضة - الاكتفاء في حلّ الذبيحة بالحركة وحدها أو مع خروج الدم المعتدل ، جمعاً أو تخييراً ، من غير اعتبار استقرار الحياة بالمعنى المزبور ، كما صرّح به الأردبيلي في المجمع والخراساني والكاشاني والمجلسي والعلّامة الطباطبائي والفاضل النراقي وغيرهم من متأخّري المتأخّرين ، بل عن المبسوط الذي اشترط استقرار الحياة : " قال أصحابنا : إنّ أقلّ ما يلحق معه الذكاة أن تجده تطرف عينه أو تركض رجله أو يحرك ذنبه ، فإنّه إذا وجده كذلك ولم يذكّه لم يحلّ أكله " . ثمّ إنّ القائلين باعتبار الاستقرار قد اختلفت عباراتهم ، ففي المتن وغيره ما سمعته ، وإليه يرجع ما عن المبسوط من أنّه الذي يمكن أن يعيش يوماً أو نصف يوم ، كما عن الفاضل في التلخيص وولده في الإيضاح والصيمري في تلخيص الخلاف ، بل عزاه فيه إلى المشهور ، واحتاط به المقداد في التنقيح . وفي محكيّ الخلاف : " أن يتحرّك حركة قويّة ، فإن لم يكن فيه حركة قويّة لم يحلّ أكلها " . وعن ابن إدريس : " وعلامتها أن تتحرّك حركة قويّة ، ومثلها يعيش اليوم واليومين " . وباقي التفسيرات تقريبيّة متقاربة ، بل متوافقة في الحقيقة ، وحينئذٍ فيرتفع الخلاف في معنى الاستقرار ، ويبقى الكلام في اشتراطه وعدمه . وعلى كلّ حالٍ ، فموضع النزاع ما علم كونه غير